اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

100

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

2 . إن عائشة قد عرضت على عبد الرحمن بن عوف أن يدفن مع النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، كما ومنع بنو أمية من دفن الحسن عليه السّلام عند جده حينما علموا أن الحسين عليه السّلام يريد دفنه هناك . بل يقال : أنها هي التي تزعّمت عملية المنع عن دفنه هناك ، وإن كنا نرى البعض يدّعي أنها قد أذنت في ذلك ، لكن بني أمية قد منعوا منه ، كما أنهم يروون أن عيسى بن مريم سوف يكون رابع من يدفن هناك . وأيضا فإن نفس عائشة - بعد أن تصف القبور الثلاثة - تقول : وبقي موضع قبر . بل إن مما يدلّ على أن موضع إقامتها كان واسعا هو قولها : ما زلت أضع خماري وأتفضّل في ثيابي حتى دفن عمر . فلم أزل متحفّظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جدارا . وعن مالك قال : قسّم بيت عائشة قسمين ؛ قسم كان فيه القبر ، وقسم تكون فيه عائشة ، بينهما حائط . عجيب ! وهل بلغ بها التقى أن صارت تتستّر من الأموات وهم في قبورهم ؟ ! فكيف إذن لم تتستّر من عشرات الألوف من الرجال الأحياء حينما خرجت لتحارب أمير المؤمنين عليه السّلام في حرب الجمل وغيرها ؟ ! وكيف توصي ابن الزبير بأن لا يدفنها مع النبي صلّى اللّه عليه وآله لأنها لا تحبّ أن تزكى ، أو لأنها قد أحدثت بعده ؟ فلم لم تعلّل ذلك بوجود عمر ؟ أليست جثّة عمر لا تزال موجودة في ذلك الموضع ؟ وعلى كل حال ، فإنه بعد دفن النبي صلّى اللّه عليه وآله في تلك الحجرة قد أخليت من ساكنيها وأظهرت للناس ، وكان أول من بنى على بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله جدارا عمر بن الخطاب . قال عبيد اللّه بن أبي يزيد : كان جداره قصيرا ، ثم بناه عبد اللّه بن الزبير .